The Thessalonian Road to Self Su

   restoring our biblical and constitutional foundations

                

The Thessalonian Road to Self Support

(Arabic)

 David Alan Black 

الطريق التسالونيكي للدعم الذاتي لخدام الإنجيل

د. ديفيد آلن بلاك

“فما هو اجري اذ وانا ابشّر اجعل انجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل.”

١ كورنثوس ٩: ١٨

اعطى يسوع هذه الرسالة الأساسية لكل الذين يتبعونه. يجب ان نقبل بإرادتنا عدم الراحة، والضيق، وعدم الأمان. لا يمكن لاحد من أتباع يسوع ان يضع الراحة، العائلة، الارتباطات، او الأمان قبل ملكوت المسيح. لم يقدم يسوع اعتذاراً لدعوة تلاميذه الى حياة التضحية. من خلال العهد الجديد، ستجد ان الذين تبعوا يسوع عادة ما دفعوا ثمناً باهضاً بحياتهم. واحد من هذه الأمثلة هو الرسول بولس. لقد سعى بولس الى خدمة يسوع وهذا كلّفه كل شيء. ليس فقط خسر بولس كل الامتيازات في الميراث اليهودي، لكنه تنازل عن كل حقوقه كرسول مسيحي من ان يأخذ الدعم المالي في خدمة زرع الكنائس. يقول الكتاب المقدس بان بولس عمل طوعية بيديه ليلاً ونهاراً كي لا يكون عبئاً على بقية المسيحيين. قدّم بولس مثالاً لما هي الخدمة المسيحية. انها تضحية إيجابية من اجل مصلحة الاخرين. تشكّل حياته مثالاً للموقف الصحيح لخادم يسوع المسيح وكيف ينبغي ان تكون اليوم. في مسيحية العهد الجديد، كل المؤمنين هم كهنة وهم مدعوون ان يخدموا الملكوت بطوعية وباختيارهم. وهذا حق مفروض حتى على قادة الكنيسة، الذين امرهم بطرس الرسول، “ارعوا رعيَّة اللّٰه التي بينكم نظَّارًا لا عن اضطرار بل بالاختيار ولا لرحٍ قبيح بل بنشاط. ولا كمَنْ يسود على الانصبة بل صائرين امثلة للرعية،” (١ بطرس ٥: ٢ – ٣).

لكن مع مجيء المسيحية القسطنطينية، بدأ القادة المسيحيون باعتبار الخدمة المسيحية انها وظيفة اكثر مما هي عمل وخدمة تطوعية. أصبحت الكنيسة مؤسسة تحكمها رجال الدين بوظائف وذو هيكلية. لا يقبل المسيحيون الخدمة التطوعية كأنها الشيء الطبيعي. أنا اؤمن ان واحد من الأسباب التي دعا اليها الرب بولس لكي يكون رسولاً هو انه عرف ان بولس سيصير مثالاً للأخرين. كان بولس رئيس الخطاة، ١ تيموثاوس ١: ١٥، لكن بقوة الروح القدس عاش حياة مذهلة. أينما ذهب، لم يقدر الناس ان ينسوا مثاله والتأثير الذي عمله على حياتهم. بالنسبة لي، هذه واحدة من الأمور المشجعة جدا بخصوص حياة بولس الرسول. هنا لدينا رجل رغبته الأعظم هي ان يعيش حياة متواضعة لخدمة الرب يسوع المسيح.

كان بولس مرسلاً يعمل العمل الأرسالي الاولي في الكرازة وزراعة الكنيسة في كل منطقة حوض البحر المتوسط. ربما نحتاج ان نكتشف طريقة بولس في عمل الخدمة إذا أردنا ان نحقق التوازن المالي اليوم. انا أؤمن ان تعاليم وارشادات بولس الى كنيسة تسالونيكي تقدم لنا نموذج في الخدمة لا يقبل الخطأ. وانت تقرأ هذه الارشادات في رسالة تسالونيكي الأولى، رجائي أنك ستدرك ان الدعم الذاتي للخدمة ليس فقط كتابياً لكنه سليماً. يظهر بولس لنا ان أعظم فرح في الخدمة ليس موجوداً في الممتلكات المادية. في الحقيقة، يقدر شخص ما ان يخدم يسوع وهو في فقر عظيم. بدلا من ذلك، الفرح في الخدمة موجود عندما نتذكر كلمات الرب يسوع المسيح الذي قال، “مغبوط هو العطاء أكثر من الاخذ” (اعمال الرسل ٢٠: ٣٥).

تعليم بولس بخصوص الأمور المالية في الخدمة متواجد في نصوص متعددة في ١ – ٢ تسالونيكي التي سوف نفحصها باختصار. عندما ننظر الى حياة بولس، سوف نندهش الى نظرة بولس الى أهمية العمل لأجل العيش. لقد خدم بولس بين اهل تسالونيكي على حسابه الخاص بالرغم ان كان له الحق ان يكون مدعوماً مالياً من قبل الاخرين. لقد صرف بولس ليالي واياماً كاملة وكثيرة كي لا يكون عبئاً على الاخرين. حتى نفهم طريقة الدعم الذاتي لبولس، يجب ان نبدأ من ١ تسالونيكي ٢: ٧ – ١٠.

مع انّ لنا الحقّ في أن نفرض أنفسنا عليكم باعتبارنا رسلاً للمسيح. ولكنّنا كُنّا مترفّقين بكم كأمّ مرضع تحنو على أولادها. وإذ كان حنّونا عليكُم شديداً، ارتضينا ان نُقدّم اليكم لا إنجيل الله فقط بل أنفُسنا ايضاً، لأنّكم صرتُم محبوبين لدينا. فأنتم تذكرون، أيها الاخوة، جهدنا وكدّنا، اذ بشّرناكُم بإنجيل الله ونحن نشتغل ليلاً ونهاراً لكيلا نكون عبئاً ثقيلاً على أحد منكم. فأنتم تشهدون، ويشهد الله، كيف تصرّفنا بينكم، أنتم المؤمنين، بطهارة واستقامة وبراءة من اللوم. (ترجمة الحياة).

الذي يقوله بولس هنا مثير للاهتمام. بدلا من أن يطلب دعماً مالياً لنفسه من أصدقائه المسيحيين، وهذا كان حقه كرسول، بدأ بولس بدعم نفسه بفرح وباختياره لما كان في تسالونيكي. هنا نجد رجلاً مثقفاً جداً، ومبدعاً جداً في ان يجد مالاً بواسطة عمل اشغال مهنية. الآية المفتاحية التي تشرح دافع بولس هي في ١ تسالونيكي ٢: ١٠، “كنَّا نكرز لكم بإنجيل الله ونحن عاملون ليلًا ونهارًا كي لا نثقّل على احدٍ منكم.” لاحظ يقول: “كي لا نثقل على احدٍ!” غالبية المرسلين اليوم لا يذهبون الى الحقل الإرسالي بدون ما اولاً يحصلون على الدعم المالي، وبالطبع، هذا الدعم ليس خطية. لكن من الخطأ ان المرسلين الى الحقل الارسالي لا يأخذون بنظر الاعتبار إمكانية العمل في صناعة الخيام (أي العمل غير المسيحي للدعم الذاتي في الحقل الارسالي). رفض بولس ان يصير عبئاً مادياً على اخوته المسيحيين عندما كان قادراً على العمل. أني مقتنعاً جداً ان واحدة من الأسباب التي تجعلنا لا نربح العالم للمسيح هو رفضنا ان نتبع مثال بولس. نشعر اننا لا نقدر ان نصبح مرسلين الا اذا صرنا مدعومين مالياً بالكامل من الاخرين.

أن مبدأ الدعم الذاتي يظهر اكثر في النص القادم، ١ تسالونيكي ٤: ١١ – ١٢. إذا كان هناك أي شك بخصوص نظرة بولس المحترمة على العمل، فانه يتبخّر امام هذا النص. لاحظ كيف يأمر بولس المؤمنين في تسالونيكي:

وأن تسعوا بجدّ الى العيش بهدوء، مهتمّين بممارسة شؤونكم الخاصّة، ومحصّلين معيشتكم بعمل أيديكم، كما اوصيناكم. عندئذٍ تكون سيرتكم حسنة السمعة تجاه الذين من خارج الكنيسة، ولا تكونون في حاجة الى شيءٍ.

هناك نصوص قليلة أكثر وضوحاً من هذا النص. كل شخص قادراً على العمل، يجب ان يتعلّم ان يكسب قوته – الفكرة التي يشدد عليها بولس أكثر من مرة لما كان في تسالونيكي. الأخلاقيات العالية في العمل ليست محصورة على الناس الذين ليسوا متفرّغين للخدمة. لكن تلك الاخلاقيات هي لكل مؤمن مهما كانت دعوته، ومهما كان عمله، ومهما كانت ظروفه. لقد عيّن الله لنا ان نظهر للعالم الذي ينظر الينا معايير عالية للمسئولية الشخصية. يريدنا الرب ان نهتم بأمورنا وان نعمل لإعالة أنفسنا. ولكن إذا رفضنا العمل، فسوف نفقد احترام الناس غير المؤمنين بكل بساطة ووضوح.

عندما كنت في الكلية، صديق لي ذهب الى كلية اللاهوت ثم قرر الذهاب الى الخدمة في اليابان تحت رعاية هيئة ارسالية مشهورة. اختباره كان بمثابة كابوس عظيم. وهنا احتاج ان اشرح بصورة واضحة قصة صديقي حتى اوضّح ماذا يريد بولس ان يعلّم المؤمنين في تسالونيكي. كما هو الحال مع كل مرسل من خلال هيئة ارسالية، يجب على المرسل ان يذهب في حملة جمع الدعم المالي للخدمة الارسالية. بعد فترة طويلة من عملية جمع التبرعّات، وصل الى اليابان، وكان واجبه ان يقدّم الانجيل الى رجال الاعمال اليابانيين. لمدة أربع سنوات، كانت خدمته باطلة. لم يقدر ان يربح شخص واحد ولم يزرع كنيسة واحدة هناك والسبب أصبح واضح بألم كبير. الاخبار وصلت الى رجال الاعمال اليابانيين ان هذا المرسل يأخذ راتباً مدفوعاً من الكنائس، وهذا كان بمثابة حجر عثرة لهؤلاء رجال الاعمال الكادحين. ببساطة لم يقدروا ان يؤمنوا ان هذا المرسل الكارز لهم بالإنجيل، لم يكن موظفا عاملا. بإحباط شديد، ترك صديقي الحقل الإرسالي ورجع الى الولايات المتحدة واستقال من الهيئة الارسالية. ثم رجع الى اليابان وحصل على وظيفة في شركة يابانية التي كانت تختص بتعليم اللغة الإنكليزية لرجال الاعمال. خلال أشهر، قاد عدة اشخاص من طلبته الى المسيح، وفي النهاية زرع كنيسة صغيرة هناك. في الوقت نفسه، تعلّم اللغة اليابانية بطلاقة، وتزوج بامرأة يابانية.

انا أؤمن ان هناك كثير من الناس الذين يقرأون هذه الكلمات، دعاهم الله الى ان يذهبوا “الى اقصى الأرض”. انا مقتنع ان الله يريد ان يرسل مئات الالاف من المؤمنين من سواحلنا. هل ركعت على ركبك وسألت الرب، كيف يقدر ان يستخدم مواهبك وقدراتك كصانع خيام؟ صناع الخيام مؤثرين جداً. عملهم يدبّر دخول طبيعي لتأسيس شبكة من العلاقات التي فيها بذار الانجيل تُزرع. والاهم، عندما تخبر الناس بالإنجيل، سوف لن تتهم بانك مدفوع مالياً للقيام بعمل الكرازة. كما نقرأ نصوص مثل ١ تسالونيكي ٤: ١٠ – ١١، هناك ميل، اعتقد، ان نهمل هذه التطبيقات العملية على الرعاة والمرسلين. والسبب يعود الى فكرة معيوبة عن الخدمة المتفرغة Fulltime Ministry)). على سبيل المثال، نحن نستخدم تعبير الخدام العلمانيين، أي غير المتفرغين للخدمة، الذين يعملون خلف الستار في اعمال “علمانية” لكي يساعدوا المرسلين. اعتقد هناك نظرة أكثر كتابية لهذا الامر: كل مسيحي هو مرسل متفرغ كلياً،أينما هو او هي يكون. هذا يعني حتى لو لم تذهب الى الحقل الارسالي، انت لازلت منخرطاً في العمل الارسالي. انت لازلت تقدر ان تكون ملتزماً في العمل الارسالي. في كل كتاباته، يبدو ان بولس قبل حياة التضحية لأجل خاطر الانجيل لان هذا شيء طبيعي وضروري. يقول في فيلبي ١: ٢٧، “إِنَّمَا عِيشُوا عِيشَةً تَلِيقُ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، حَتَّى إِذَا جِئْتُ وَشَاهَدْتُكُمْ أَوْ بَقَيْتُ غَائِباً عَنْكُمْ، أَسْمَعُ أَخْبَارَكُمْ وَأَعْرِفُ أَنَّكُمْ ثَابِتُونَ فِي رُوحٍ وَاحِدٍ، وَبِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ تُجَاهِدُونَ مَعاً لأَجْلِ الإِيمَانِ الْمُعْلَنِ فِي الإِنْجِيلِ.” هنا بولس يحث كل مسيحي ان يصير مركزه هو المأمورية العظمى.

لأن بولس نفسه اخذ القرار بأن يتخلى عن حقوقه كرسول، وبدلا من ذلك، اختار حياة الضيق والعمل المستمر الجسدي من اجل خاطر الانجيل. فقط خذ نظرة الى القائمة المروعة من الضيقات التي يصفها في ٢ كورنثوس ١١: ٢٣ – ٢٩. هذه الضيقات تشمل، وليس مفاجأة، “العمل والتعب”، عدد ٢٧، وهذه إشارة أخرى الى التزام بولس للدعم الذاتي. بالحقيقة، افتخاره الأول بالمقارنة مع المعلمين الكذبة هو، “لقد تعبت أكثر منهم،” عدد ٢٣. اريد ان اشجعك ان تقرأ دليل بولس للضيقات في ٢ كورنثوس ١١: ٢٣ – ٢٩ ببطء وعناية. كنت أتوقع من بولس ان يقول، “بما انه انا تألمت لهذه الدرجة لأجل الانجيل، فبالتأكيد يجب على الاخرين ان يزيدوا الدعم المالي لكيلا اعمل انا (عمل علماني غير متعلق بالخدمة) عملاً شاقاً.” هذا بالضبط ما لم يقوله بولس! عندما افتخر انه عمل أكثر من اعدائه، فهو لم يقصد ان التزامه للدعم المالي الذاتي كان خطئا!

عادة اسمع التذمر: “الالاف من المرسلين مستعدين للذهاب الى الناس التي لم يصل اليها الانجيل فقط لو كان الدعم المالي متوفراً.” لكن، هذه ليست الحاجة القصوى التي تواجه الارساليات. انها تفوق بالآلاف الفرص، التي لم يخبر بها أحد، للوصول الى ملايين الهالكين من خلال صناعة الخيام الكرازية. المجد للرب من اجل صديقي الذي يخدم في اليابان “خدمة مسيحية متفرغة” fulltime Christian serviceكخادم مسيحي في عمل علماني. ربما لا يدعوك الرب لكي تخدم في اليابان. لكن أينما تعيش واينما تذهب، تقدر ان تجد طرق للمساهمة في العمل العظيم بالكرازة في العالم.

الإشارة التالية للعمل من بولس الرسول هي في ١ تسالونيكي والاصحاح الخامس، التي فيها يكتب، (٥: ١٢ – ١٣):

عَلَى أَنَّنَا نَرْجُو مِنْكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ تُمَيِّزُوا أُولئِكَ الَّذِينَ يَجْتَهِدُونَ بَيْنَكُمْ، وَيَرْعُونَكُمْ كَمَا يُرِيدُ الرَّبُّ، وَيَعِظُونَكُمْ، وَأَنْ تُقَدِّرُوهُمْ تَقْدِيراً فَائِقاً فِي الْمَحَبَّةِ، مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِمْ. عِيشُوا بِسَلامٍ بَعْضُكُمْ مَعَ بَعْضٍ.

تاريخياً، كلمة “عمل” المذكورة هنا، تُفسّر بانها إشارة الى العمل الروحي لقادة الكنيسة. في السابق كنت انا شخصياً متمسكاً بهذا الرأي. اليوم، انا مقتنع ان بولس كان يقصد عملاً جسدياً علمانياً عندما كتب هذه الكلمات. في السابق، اصرّ بولس على اهل تسالونيكي ان يكتسبوا مالاً من خلال العمل بأيديهم، (١ تس ٤: ١١). وهنا في ١ تس ٥: ١٢ – ١٣، لا يوجد في السياق أي شيء يتطلب ان نرى فريق رعاة، خدام متفرغين للخدمة، ويأخذون راتباً من الكنيسة. ربما أكون انا مخطئاً، لكن يبدو لي ان بولس يستمر في تشديده على ضرورة العمل كتعبير عن ايماننا المسيحي وكشهادة للبعيدين الذين هم دائماً متشككين عن البائعين المتجولين المتدينين الذين دافعهم الوحيد هو الطمع. في الحقيقة، كان بولس مستعداً للدفاع عن نفسه ضد مثل هذا الاتهام في ١ تسالونيكي ٢: ٥، “وَكَمَا تَعْلَمُونَ أَيْضاً، فَإِنَّنَا لَمْ نَسْتَعْمِلْ مَعَكُمْ قَطُّ كَلامَ التَّمَلُّقِ، وَلا اتَّخَذْنَا ذَرِيعَةً لِلطَّمَعِ إِنَّمَا اللهُ شَاهِدٌ.” من الواضح ان بولس كان فوق أي لوم بخصوص الأمور المادية.

النص الأخير في ٢ تسالونيكي ٣: ٦ – ١٢. في الحقيقة هذا النص لامعاً في اليوناني. هنا الترجمة:

“وَالْآنَ نُوصِيكُمْ، أيُّهَا الإخْوَةُ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ أنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أخٍ يَحيَا حَيَاةَ الكَسَلِ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّقلِيدِ الَّذِي أخَذَهُ عَنَّا. أقُولُ هَذَا لِأنَّكُمْ تَعْرِفُونَ كَيْفَ يَنْبَغِي أنْ تَقْتَدُوا بِنَا. فَحِينَ عِشنَا بَيْنَكُمْ لَمْ نَكُنْ كَسَالَى. لَمْ نَأكُلْ طَعَامًا مِنْ عِندِ أحَدٍ دُونَ مُقَابِلٍ، بَلْ عَمِلنَا وَتَعِبنَا لَيْلًا وَنَهَارًا لِئَلَّا نَكُونَ عِبْئًا عَلَى أحَدٍ مِنْكُمْ. وَهَذَا لَا يَعْنِي أنَّهُ لَا حَقَّ لَنَا فِي طَلَبِ دَعمٍ مِنْكُمْ، لَكِنَّنَا عَمِلْنَا بِأيدِينَا لِكَي نَضرِبَ لَكُمْ مِثَالًا فَتَقْتَدُوا بِنَا. فَلَمَّا كُنَّا عِنْدَكُمْ، وَضَعْنَا لَكُمُ القَاعِدَةَ التَّالِيَةَ: إنْ كَانَ أحَدٌ يَرْفُضُ أنْ يَعْمَلَ، فَلَا يَحِقُّ لَهُ أنْ يَأْكُلَ. نَقُولُ هَذَا لِأنَّنَا نَسمَعُ أنَّ بَعْضًا مِنْكُمْ يَعِيشُونَ حَيَاةَ الكَسَلِ وَلَا يَنْشَغِلُونَ بِأعْمَالِهِمْ، بَلْ يَجْرُونَ هُنَا وَهُنَاكَ بِلَا هَدَفٍ. فَنَحْنُ نَأمُرُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الأشْخَاصِ وَنَحُثُّهُمْ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ أنْ يَشْتَغِلُوا بِهُدُوءٍ، وَأنْ يَكْسِبُوا خُبْزَهُمْ بِتَعَبِهِمْ.”

أنا أؤمن ان جميعنا، وانا منهم، يحتاج ان يتعلم ان نعيش نمط حياة تطابق هذا النص الجميل الذي نقرأه. أذا انت تعيش في المسيح، يجب ان تكون عاملاً مسئولاً. الحياة الجشعة والمغموسة باللذات هي حياة عليها تساؤلات. كمسيحيين، كيف يمكن ان نكون كسالى ونفشل ان نعمل لكي نسدد احتياجاتنا؟ كيف يمكن ان نقول ان يسوع هو الرب بدون ان نطيع بسرعة تعليم بولس في هذا النص؟ لاحظ ان بولس لم يستثني قادة الكنيسة من هذا التعليم. الوصية واضحة: يجب على اهل تسالونيكي الذين يتخبطون عن صدقة الكنيسة أن يتوقفوا!

يعلم بولس في ٢ تسالونيكي ٣: ٦ – ١٢، اننا جميعنا مسئولون ان نقود حياة منظّمة وان نكسب قوتنا. من الواضح ان يسوع لن يكون واحد من اتباعه يريد ان يصبح معتمدا على الاخرين مادياً، بينما هو قادرا على يعيل نفسه. بالطبع، انا لا اتحدث عن اشخاص لديهم احتياجات حقيقية. يسوع بكل وضوح، أحب الذين لديهم احتياجات. لكل الذين تبعوه، اعطى مثالاً لمساعدة الذي يحتاج الى مساعدة، وبولس شدد على هذا. كتب الى اهل غلاطية، “على ان نتذكّر فقراءهم. وقد كنت حريصاً على ذلك.”

بالنسبة الى المسيحيين، لا يوجد اختيار اخر عند مواجهة المحتاجين سوى ان يقدم المسيحي المساعدة لهم. بولس شخصياً كان مستعداً ان يأخذ معونات وقتية مالية لنفسه لما كانت هناك حاجة. لكن من الواضح، ان هذا كان الاستثناء وليس القاعدة.

لذلك الاستنتاج لا مفر منه: في ضوء وصايا يسوع، (متى ٢٨: ١٩ – ٢٠، مرقس ١٦: ١٥) والمثال المتسق للرسول بولس، وفي ضوء حالة ملايين الناس الهالكة في هذا العالم، يجب على الكنائس ان تعطي كل شيء فوق الضرورات الأساسية من اجل قضية الكرازة للعالم. في حديثه مع شيوخ افسس، قال بولس:

“أنَا لَمْ أشتَهِ فِضَّةَ أحَدٍ مِنْكُمْ أوْ ذَهَبَهُ أوْ ثِيَابَهُ. وَأنْتُمْ أنْفُسُكُمْ تَعْلَمُونَ أنَّنِي سَدَدْتُ حَاجَاتِي وَحَاجَاتِ الَّذِينَ مَعِي مِنْ تَعَبِ يَدَيَّ. وَقَدْ أرَيتُكُمْ فِي كُلِّ شَيءٍ عَمِلتُهُ مِثَالًا عَلَى العَمَلِ الجَادِّ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ نَخدِمَ بِهِ الضُّعَفَاءَ. وَعَلَينَا أنْ نَتَذَكَّرَ كَلَامَ الرَّبِّ يَسُوعَ نَفْسِهُ الَّذِي قَالَ: في العطاء بركة أكثر مما في الأخذ.”

تعليم بولس بخصوص الشئون المالية المسيحية دائماً يزعج الناس. الذي يجعله صعباً ليس فقط انه عقيدة لاهوتية بل نمط حياة. يعتبر بولس من أعظم الرسل الذين عاشوا، لكن لم يطالب بحقوقه – على الأقل حقه في الدعم المالي. من المهم ان نفهم ان تعاليم بولس بخصوص الدعم المالي تبدو منطقية فقط للذين قبلوا تعليم يسوع بخصوص نكران الذات. “فَمَنْ لَا يَتَخَلَّى مِنْكُمْ عَنْ كُلِّ شَيءٍ، لَا يَقْدِرُ أنْ يَكُونَ تِلْمِيذًا لِي“. تقدر ان ترى، ان الكنيسة الامريكية سوف تقدم حساباً لله عما فعلناه تجاه العالم الهالك. ويسوع نفسه سوف يطلب حساباً من مما أعطاه لنا لكي نستثمر. ما نوع الوكلاء، نحن، الذين قد أمطر علينا الرب بالبركات؟ اعتقد ان هذا هو سؤال الساعة. 

April 28, 2020

David Alan Black is the editor of www.daveblackonline.com.

Back to daveblackonline

Continue Reading The Thessalonian Road to Self Su

The Church As Family

   restoring our biblical and constitutional foundations

                

The Church As Family

 David Alan Black 

You’ll find Stonebriar Community Church in Frisco, Texas, just north of Dallas. Chuck Swindoll is its senior pastor. When you visit the church’s website, here’s the first thing you see.

I love it. I’ve only been to Stonebriar once. It was for the funeral of Howard Hendricks, long-time professor at Dallas Seminary. I attended along with Becky’s mom and dad. I recall dad and Chuck Swindoll out in the lobby swapping stories just before the service began. Chuck got his start as the youth pastor at the church where Becky and her family had been attending in Dallas. As I watched dad and Chuck chatter away, the one thing I remember was how approachable and good-natured the senior pastor of Stonebriar was. The church had, well, a family atmosphere about it, of which there was no mistaking.

The New Testament uses several metaphors to depict the church. The church is a building. It’s a bride. It’s a body. It’s a flock of sheep. It’s a temple. It’s a group of branches in a vineyard. But the most predominant picture of the church in the New Testament is “family.” God is our Father. We are all brothers and sisters. We are the oikos, the family of God. By the way, unlike the other pictures of the church in the New Testament, “family” isn’t a metaphor. We really are God’s family. We really are His adopted children. You, dear readers, really are my siblings. We are heirs of God and co-heirs with Christ. This is the foundation of everything we believe about the church. When you pray with someone, walk with them, carry their burden, defend them, gently confront them, that’s family. That’s community. That’s church. And wherever you find such a family, it’s always a gift.

Two takeaways for me:

1) The concept of church as family would have been a good foundation for MRI —Mutual Responsibility and Interdependence in the Body of Christ— a program put forth at the Anglican Conference in Toronto in 1963. Family members are neither all recipients nor all givers. The family of God is a partnership of giving and receiving. Perhaps we need to revive the idea of MRI today in our churches. Let’s think of the church not as rows upon rows of spectators but rather as a circle facing each other, as though we were all sitting in a living room together, practicing the “one anothers” — loving one another, forbearing and forgiving each other, submitting to one another, building one another up, practicing hospitality with each other, praying for one another, and bearing each other’s burdens. It can scarcely be conceived what advantages we could reap from viewing our churches as families in this way.

2) If we are all brothers and sisters in Christ, then we should have no problem with calling one another by these terms. The titles we use express what we really believe about the church. The New Testament encourages us to be sibling-minded. We call each other brother and sister because we are anxious that we will exhibit the richness of our spiritual family. I’ve visited a country in Asia some 13 times. There it was common to call each other brother and sister. I was “brother Dave,” and right glad to be so! Maybe we could work harder in our American churches to be true to our identity as the family of God, expressing the fullness of our love and care for one another even through the words we use to address each other.

This morning, during my prayer time, I prayed for some of you. I prayed for a brother whose dad is recovering from surgery and for his family. I prayed for a sister who is struggling with her faith. I thanked the Father for a brother who just passed his Ph.D. dissertation defense. I prayed for my brothers and sisters who are facing enormous persecution in a nation many miles away from the U.S. I still believe today what I have always believed: that God is our Father, that He takes good care of His children, and that His comfort is like nothing else in the world. I’m so thankful He’s there when we need Him, because I’ve needed Him desperately this month. He asked me what I needed and I told Him without any fear that He would rebuke me for asking (James 1:5).

He is my Abba, my Dad. And He’s yours too, my brother and my sister.

April 17, 2020

David Alan Black is the editor of www.daveblackonline.com.

Back to daveblackonline

Continue Reading The Church As Family

The Christian and Generosity

   restoring our biblical and constitutional foundations

                

The Christian and Generosity

 David Alan Black 

My reading this morning was in what is probably my favorite letter in the New Testament. Perhaps no human being is less into writings that are too wordy, but the author of Hebrews doesn’t waste a single syllable. His point in the final chapters of his message (a letter, true, but more of a transcript of a sermon spoken to a group of Christians audibly) is that the way we love each other, serve each other, and live our lives with each other really matters. It’s a big deal to Jesus. One little snippet jumped out at me:

Don’t forget to do good and to share what you have with those in need, for such sacrifices are very pleasing to him (TLB).

This reminds me very much of Rom. 12:13 (which, by the way, is my life verse):

When God’s children are in need, you be the one to help them out (TLB).

Generosity ranks terribly high on Jesus’ list of required attributes for His followers. Back to Hebrews for a moment:

Stay away from the love of money; be satisfied with what you have. For God has said, “I will never, never fail you nor forsake you” (TLB). 

The Greek here seems to be even stronger: “I will never, ever leave you, nor will I ever, ever forsake you” (5 negatives). But the promise is tied to the command: Be satisfied with what you have. Once again, I can’t help but think about Paul: “Godliness with contentment is great gain” (1 Tim. 6:6).

You know, friends, a person may have an abundance of things without an abundance of life. We can be poor in the midst of plenty. Has there ever been a generation who surrounded themselves with more things to make their lives enjoyable only to be the most bored and unhappy generation of all time? I remember watching the kids of rural Ethiopia playing with their toys. No, these gadgets didn’t come from Wal-Mart. The kids would find scraps of discarded plastic or metal and fashion toys for themselves. These kids had practically nothing yet were the happiest kids I think I’ve ever seen.

Here’s what I’m learning. Dave, life does not consist in the presence or absence of things. You are rich and have an abundance beyond the fluctuations of the stock market. “We have nothing and yet possess everything” wrote Paul (2 Cor. 6:10). I am both a pauper and a plutocrat! I have nothing because it all belongs to God and I am only its steward. I have everything because I am a joint-heir with Christ. I have all the advantages and none of the disadvantages of being both poor and rich.

Believe me, I’m still working on this generosity thingy. I am hardly immune to the feverish selfishness of this age. Yet the earliest Christians “had everything in common” and “gave to anyone as they had a need” (Acts 2:44-25). I’ve been reading a book by an author whose church gives more than half of its income to the needy. “We won’t spend more on ourselves than on our poor neighbor” were the author’s words. Think about that while looking at your church’s budget! Bottom line: Generosity has always been a characteristic of the society of Jesus. That’s because God is a generous God. And His Holy Spirit gives His people a tender conscience for the needy.

This is the kind of kingdom man I want to be and the kind of kingdom students I want to raise up. The extent of our generosity is but a whisper of our devotion to God.

April 15, 2020

David Alan Black is the editor of www.daveblackonline.com.

Back to daveblackonline

Continue Reading The Christian and Generosity